صوتك يستحق ان يُسمع: كيف تتغلب على حاجز الخوف في قاعات الدراسة؟

صوتك يستحق ان يُسمع: كيف تتغلب على حاجز الخوف في قاعات الدراسة؟

يعيش الكثير من طلبة الجامعة صراعاً خفياً مع الرهاب الاجتماعي، وهو ليس مجرد خجل عابر، بل حالة من القلق المكثف تظهر بوضوح عند الوقوف لإلقاء عرض تقديمي أو حتى عند الرغبة في طرح سؤال داخل المحاضرة. هذا الخوف من "تقييم الآخرين" يجعل الطالب يشعر وكأنه تحت مجهر الرقابة الدائمة، مما يدفع البعض لتفضيل الصمت أو الغياب لتجنب أي موقف قد يسبب لهم الإحراج، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة تجربتهم التعليمية وتفاعلهم مع الأقران.

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، فمنها ما يعود لتجارب سابقة من التنمر أو النقد القاسي، ومنها ما يرتبط بضغوط المرحلة الجامعية نفسها التي تتطلب مهارات تواصل عالية واستقلالية مفاجئة. كما يلعب تراجع تقدير الذات دوراً جوهرياً؛ حيث يميل الطالب المصاب بالرهاب إلى تضخيم عيوبه والتقليل من قدراته، معتقداً أن الجميع يلاحظ ارتباكه أو تعرق يديه، مما يدخله في حلقة مفرغة من العزلة وتجنب الأنشطة الطلابية التي تساهم في بناء شخصيته.

على المدى البعيد، لا يقتصر تأثير الرهاب الاجتماعي على الجانب النفسي فقط، بل يمتد ليشكل عائقاً أمام النجاح الأكاديمي والمهني مستقبلاً. فالطالب الذي يتجنب النقاشات الجماعية يفقد فرصاً ثمينة لتطوير تفكيره النقدي وبناء شبكة علاقات اجتماعية تدعمه. ومع ذلك، يبقى التغلب على هذا التحدي ممكناً جداً من خلال اللجوء لمركز الإرشاد النفسي في الجامعة، أو البدء بمواجهة المواقف البسيطة تدريجياً، وتحويل التركيز من "كيف يَراني الآخرون" إلى

ماذا أريد أن أتعلم (يؤكد قسم الارشاد النفسي الجامعي ان ابوابه مفتوحة دائما للاستماع وتقديم الدعم النفسي والسرية التامة لكل من يحتاجها